البرنس حماده عزو
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

البرنس حماده عزو

اسلامى * افلام * اغنى * برامج * قصائد * العاب * شات *
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 الصفرية وسبب التسمية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الحمل عدد المساهمات : 580
نقاط : 1848
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/04/1986
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 32
الموقع الموقع : http://mada.ahlamountada.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : القراءة
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: الصفرية وسبب التسمية   الأربعاء نوفمبر 14, 2018 1:47 am



الصفرية وسبب التسمية
أكثر الناس ينطقون الصُّفرية بضمِّ الصاد، وقد اختلف أهل العلم في سبب تسميتهم بالصفرية، فقيل: إنَّما سموا صفرية لأنَّهم أتباع عبد الله بن الصفار السعدي أحد الجماعة الذين كانوا مع نافع بن الأزرق حينما توجَّه من مكَّة مفارقة عبد الله بن الزبير إلى البصرة ثم لم يخرج مع نافع حينما خرج بالبصرة؛ بل قعد فيها فكان من الذين كفَّرهم نافع بن الأزرق لقعودهم عنه، ولذلك غلب على طائفة الصفرية اسم القعدة أو القعد كذلك.
وقيل: إنَّما سموا صفرية لأنهم اتبعوا زیاد بن الأصفر. وقيل: بل سموا صفرية بسبب صفرة ألوانهم من شدة العبادة والسهر.
وبعض الناس يقول الصِّفْريَّة بكسر الصاد، وكأنَّهم أرادوا بذلك أنَّهم خالون من الدين، من قول القائل أصفر فلان إذا افتقر أو قولك أصفر البيت إذا أخليته. ومنه قولهم: فلان صفر اليدين أي لا شيء معه، والمختار عندنا أنَّهم سموا الصُّفرية بضمِّ الصاد إشارةً إلى صفرة وجوههم من أثر ما تكلَّفوه من العبادة؛ إذ إنَّ هذا الوصف هو الغالب عليهم كما أنَّ الناس اتَّفقوا على أنَّ أعظم أئمَّتهم هو أبو بلال مرداس بن أدية وقد قتل مرداس هذا عام 61ه كما سيأتي.
فهذا الوصف ثابت لهم قبل تزعم عبد الله بن الصفار أو زياد بن الأصفر، ولا سيما أن هذين الرجلين لم يقوما بشأنٍ خَطِرٍ في هذا الفريق من الخوارج.
وممَّا يُؤيِّد اختيارنا هذا، قول ابن عاصم الليثي وكان من الخوارج ثم صار مرجئًا:

فارقت نجـدة والذين تزرَّقــــــوا             وابن الزبير وشيعة الكذاب
والصفر الآذان الذين تخيَّروا              دینًـا بلا ثــقةٍ ولا بـكتــــــــاب

 
قصة الصفرية
والظاهر أنَّ الصفرية أُطْلِقَت كذلك على جملة الخوارج الذين يوالون عبد الله بن وهب الراسبي رئيس المـُحَكِّمَةِ الأولى بالنهروان، وقد اتَّفق الناس على أنَّ أوَّل خارجٍ من الصفرية هو أبو بلال مرداس بن أدية أو أبن حدير الحنظلي التميمي، وكان عامَّة الخوارج يرونه إمامًا، وفي ذلك يقول عبيدة بن هلال اليشكري:

أنا ابن خیر قومه هلال                       شیخٌ علی دین أبي بلال
وذاك ديني آخـــــــــــــر الـليــــــــالي

 
وكان أبو بلال هذا قد شهد صفين مع علي رضي الله عنه ثم خرج عليه، وشهد يوم النهروان مع [url=https://islamstory.com/ar/cat/987/%D9%81%D8%B1%D9%82 %D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AC]الخوارج[/url]، وكان أحد الذين نجوا من القتل يوم ذاك، وكان كثيرٌ من الخوارج يُعظِّمونه لكثرة اجتهاده وعبادته، وكان يرى التقية.
غير أنَّه لمـَّا رأى اجتهاد عبيد الله بن زياد في طلب الخوارج وقتلهم والتمثيل ببعض نسائهم عزم على الخروج، فقال لأصحابه: أنَّه والله ما يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين تجري علينا أحكامهم مجانبين للعدل مفارقين للفضل، والله إنَّ الصبر على هذا لعظيم، وإنَّ تجريد السيف وإخافة السبيل لعظيم، ولكنَّا ننتبذ عنهم ولا نجرُّد سيفًا ولا نُقاتل إلَّا من قاتلنا، فاجتمع إليه أصحابه زهاء ثلاثين رجلًا وولُّوه عليهم، فلمَّا مضى بأصحابه لقيه عبد الله بن رباح الأنصاري وكان له صديقًا فقال له: أين تريد؟ قال: أريد أن أهرب بديني وأديان أصحابي من أحكام هؤلاء الجورة، فقال له: أَعَلِمَ بِكُمْ أحد؟ قال: لا، قال: فارجع، قال: أو تخاف عليَّ مكروهًا؟ قال: نعم، وأن يُؤتی بك، قال: فلا تخف فإنِّي لا أجرِّد سیفًا ولا أُخيف أحدًا ولا أُقاتل إلَّا من قاتلني.
ثم مضى حتى نزل «آسك» وهي ما بين رامهرمز وأزجان، فمر به مالٌ يُحْمَل لابن زیاد وقد قارب أصحاب مرداس أربعين رجلًا، فحطَّ ذلك المال وأخذ منه عطاءه وأعطيات أصحابه وردَّ الباقي على الرسل، وقال: قولوا لصاحبكم إنَّما قبضنا أعطياتنا، فقال له بعض أصحابه فعلام ندع الباقي؟ فقال مرداس إنَّهم يُقسِّمون هذا الفيء كما يُقيمون الصلاة فلا نُقاتلهم، وبينما أبو بلال في آسك إذ مرَّ به جیشٌ لابن زیاد يُرید خراسان، فصاح أبو بلال في هذا الجيش: أقاصدون لقتالنا أنتم. فقال بعض الجيش: لا إنَّما نريد خراسان. فقال لهم أبو بلال: أبلغوا من لقيتم أنَّا لم نخرج لنُفسد في الأرض ولا لنُرَوِّع أحدًا ولكن هربًا من الظلم، ولسنا نُقاتل إلَّا من يُقاتلنا، ولا نأخذ من الفيء إلَّا أعطياتنا، ثم قال للجيش: أَنَدَبَ أحدٌ لقتالنا؟ قالوا: نعم، أسلم بن زرعة الكلابي. قال: فمتی ترونه يصل إلينا. قالوا: يوم كذا وكذا، فقال أبو بلال: حسبنا الله ونعم الوكيل.
وقد جهَّز عبیدُ الله بن زياد أسلمَ في ألفين لقتال أبي بلال وجماعته، فلمَّا وصل أسلمُ إليهم قال له أبو بلال: اتَّقِ الله يا أسلم فإنَّا لا نريد قتالًا، فما الذي تريد منَّا؟ قال: أريد أن أردَّكم إلى ابن زیاد. قال مرداس: إذًا يقتلنا، قال: وإن قتلكم، قال: تشرکه في دمائنا. قال أسلم: إنِّي أدين بأنَّه محقٌّ وأنَّكم مبطلون. فحمل الخوارج وهم أربعون رجلًا على جيش أسلم فهزموهم هزيمةً منكرة، وكاد أسلم يقع أسيرًا في يد رجلٍ من الخوارج يُقال له معبد، فلمَّا رجع إلى ابن زیاد غضب عليه غضبًا شديدًا ولامه، وكان أسلم يقول: لأن يذمَّني ابن زیاد حيًّا أحبُّ إليَّ من أن يمدحني ميتًا. وقد أصاب أسلم خزيٌ شديدٌ عند أهل البصرة حتى کان إذا خرج إلى السوق أو مرَّ به صبيانٌ صاحوا به: أبو بلال وراءك. وربَّما صاحوا به يا معبد خذه.
وفي قصَّة أسلم يقول عیسی بن فاتك الثعلبي الخطي:

أألفــــــــــــــا مؤمن فيما زعمتم                     ويهزمهم بآسك أربعونا

 
ثم أرسل إليهم ابن زیاد بعد ذلك عبَّاد بن علقمة المازني التميمي الذي يُقال له عبَّاد بن أخضر في أربعة آلاف، فالتقى بهم في يوم جمعة، فناداه أبو بلال: أُخرج إليَّ يا عبَّاد فإنِّي أُريد أن أُحاورك. فخرج إليه، فقال له مرداس: ما الذين تبغي؟ قال: أن آخذ بأقفالكم فأردَّكم إلى الأمير عبد الله بن زیاد. فقال مرداس: أو غير ذلك؟ قال: وما هو؟ قال مرداس: أن ترجع فإنَّا لا نُخيف سبيلًا ولا نذعر مسلمًا ولا نُحارب إلَّا من حاربنا ولا نجبي إلَّا ما حمينا. فقال عباد: الأمر ما قلت لك.
ثم نشب الحرب بين الفريقين فلم يزل القوم يجتلدون حتى جاء وقت الصلاة، فناداهم أبو بلال: یا قوم هذا وقت الصلاة فوادعونا حتى نُصلِّي وتُصلُّوا. قالوا: لك ذلك. فتوقَّف القتال ورمى القوم أسلحتهم وعمدوا للصلاة، فلمَّا ركع الخوارج وسجدوا مال عليهم عبَّاد ومن معه فقتلوهم جميعًا عام واحدٍ وستِّين، وأخذوا رأس أبي بلال، فرثاه عمران بن حطان إذ يقول:

يا عــــــــــــين بكـــــي لمرداس ومصرعه                      يا رب مرداس اجعلـــني كمــــــرداس
تركتــــني هائمًــــا أبكـي لمرزئتي                             في منزل موحش من بعـــــــد إيناس
أنكرت بعدك من قد كنت أعرفه                             ما الناس بعدك يا مرداس بالناس

 
هذا وقد نُسِب إلى المعتزلة أنَّهم يُوالون مرداسًا هذا، ويزعمون أنَّه خرج منكرًا جور السلطان داعيًا إلى الحق. كما أنَّه قد نُسِب إلى [url=https://islamstory.com/ar/cat/ 986/%D9%81%D8%B1%D9%82 %D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9]الشيعة[/url] أنَّهم كذلك يُوالونه بدعوى أنَّه كتب للحسين رضي الله عنه يتبرَّأ من الخروج ويقول للحسين رضي الله عنه أنا على دين أبيك.
وبعد موت مرداس اختار الصفريَّة لرآستهم عمران بن حطان وهو عمران بن حطان بن ظبيان السدوسي مفتي الخوارج الأكبر وشاعرهم الفذ. كان قبل أن يُفتن بهذه الفتنة مشتهرًا بطلب العلم مُعْتَبرًا من أهل الحديث، وقد أدرك عددًا من الصحابة، وروى عن عائشة رضي الله عنها حديثًا في القضاة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "یُؤْتَی بِالْقَاضِي الْعَدْلِ فَلَا يَزَالُ بِهِ مَا يَرَی مِنْ شِدَّةِ الْحِسَابِ حَتَّى يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ" وممَّن خرَّج له البخاري رحمه الله في الأدب المفرد.
وقد فُتِنَ بمذهب الخوارج بسبب أمرأةٍ خارجيَّةٍ من قبيلته رغب في زواجها ليردَّها إلى الحقِّ فأضلَّته وذهبت به إلى الباطل، فأغرق في مذهب الشراة، وكان أصله من البصرة فلمَّا خيف من شرِّه طلبه الحجاج بن يوسف، فهرب إلى الشام مختفيًا ونزل على روح بن زنباع الجذامي أمير فلسطين ووزير عبد الملك بن مروان مدعيًا أنَّه أزدي، فلمَّا أحسَّ به عبد الملك هرب إلى عمان، وكان إذا نزل حيًّا من أحياء العرب انتسب لهم نسبًا قريبًا، وفي ذلك يقول:
يومًا يمان إِذَا لَاقَيْتُ ذَا يَمَنٍ وَإِنْ لَقِيتُ معديًا فَعَدْنَان
ولم يفتأ عمران بن حطان ينتقل من حيٍّ إلى حيٍّ يبثُّ سمومه في أشكالٍ شتَّى من أنواع الدعاية حتى مات مختفيًا عام ۸4هـ.
ومن خبيث شعره قوله يمدح عبد الرحمن بن ملجم الخارجي قاتل علي رضي الله عنه:

یا ضربة من منيب مــا أراد بها                     إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكــــره يومًــــــــــــا فأحســــــــبه                   أو في الــــبرية عنــــــــــــــد الله مـــــیزانا
لله در المرادي الذي سفكـت                          كفَّاه مهـــــجة شر الخلق إنســانا

 
هذا وفي أثناء قيادة عمران بن حطان للخوارج ظهر من الصفرية رجال حملوا السلاح وأشعلوا نار الحرب، ومن أشهر هؤلاء صالح بن مسرح التميمي وشبيبة بن يزيد بن نعيم بن قيس بن عمرو بن الصلت الشيباني، أمَّا صالح فقد كان شديد التنسُّك مصفرَّ الوجه من شدَّة العبادة، وكان أكثر مقامه بدارا وأرض الموصل والجزيرة، ولا يفتأ يأتي أصحابه من الصفرية فيقرأ لهم القرآن والفقه ويقصُّ عليهم، كما كان ينتاب الكوفة فيُقيم بها الشهر والشهرين ليتعهَّد الصفرية بها فيُذكِّرهم ويُعلِّمهم.
وقد حجَّ عام خمسٍ وسبعين ومعه شبيب بن یزید الشيباني في جماعةٍ من أصحابه، وكان من المصادفة أن حجَّ عبد الملك بن مروان في هذه السنة، فهمَّ شبيب أن يفتك به، فلمَّا علم بذلك عبد الملك ورجع من الحج كَتَبَ إلى الحجَّاج بن يوسف يأمره بطلبه هؤلاء الخوارج، فلمَّا عَلِمَ صالح بن مسرح أنَّ الحجَّاج يطلبه ترك الكوفة.
وأظهر الخروج عام ستَّةٍ وسبعين فدعا أصحابه لمحاربة الظالمين وجهاد المخالفين فأجابوه، وقد كان شبيب يُكاتب صالحًا قبل ذلك ملحًّا عليه في الخروج، ولذلك لمـَّا عَلِمَ بخروج صالح دعا مَنْ حوله من الخوارج وقَدِمَ بهم على صالح بن مسرح بدارا، فأغاروا على دوابٍّ لمحمد بن مروان وكان أمير الجزيرة فأخذوا هذه الدوابَّ، فأرسل إليهم محمد بن مروان جیشًا مكوَّنًا من ألف فارسٍ بقيادة عدي بن عدي الكندي، وكان عدد الخوارج حوالي مائة مقاتل، فهزموا جيش عدي، فأرسل إليهم محمد بن مروان جیشًا آخر مكونًا من ثلاثة آلاف فارسٍ فاقتتلوا، ثم انهزم الخوارج وخرجوا فارِّین من أرض الموصل والجزيرة، فأرسل إليهم الحجَّاج بن يوسف جيشًا مكوَّنًا من ثلاثة آلاف مقاتلٍ بقيادة الحارث بن عميرة، فالتقى الجمعان على باب حصن جلولا، وبعد قتالٍ مريرٍ قُتِلَ صالح بن مسرح، فبايع الخوارج شبيبًا، ثم دارت المعارك بين شبيب وجيوش الحجَّاج حتى هزم شبيب للحجاج عشرين جيشًا في أقل من سنتين، ثم كبس الكوفة ليلًا في ألفٍ من الخوارج ومعه غزالة، وهي امرأته أو أمه في مائتين من نساء الخوارج تقلَّدن السيوف، فاختفى الحجَّاج في داره، فجاء شبيب إلى باب القصر فضربه بعموده ضربةً تركت فيه أثرًا عظيمًا، ثم قال:
عبد دعي من ثمود أصله لا بل يقال أبو أبيهم يقدم
ودخل الخوارج المسجد الجامع فقتلوا حرَّاسه، وقامت غزالة على المنبر وخطبت، وصلَّى شبيب الصبح بأصحابه في مسجد الكوفة وقرأ في الركعتين سورة البقرة وآل عمران.
فلمَّا اجتمع للحجَّاج أربعة آلاف من جنده في أول النهار اقتتل الفريقان في سوق الكوفة حتى انهزم شبيب إلى الأنبار، فوجَّه الحجاج إليه سفيان بن الأبيرد الكلبي في ثلاثة آلاف، فنزل سفيان على شطِّ الدجيل وركب شبيب جسر الدجيل ليعبر إلى سفيان، فقطع سفيان حبال الجسر وفوقه شبیب، فاستدار الجسر وغرق شبيب مع فرسه، فناداه أصحابه وهو يغرق: أغرقًا يا أمير المؤمنين؟ فقال: ذلك تقدير العزيز العليم.
فبايع الخوارج غزالة ولكنَّ سفيان الكلبي تمكَّن من عبور دجيل وقتل أكثر الخوارج، كما قتل غزالة، وأسر من بقي من جماعة شبيب، وأخرج جثَّة شبيب من الماء، وأخذ رأسه وبعث بها مع الأسرى للحجَّاج، فلمَّا وقف الأسرى بين يدي الحجاج أمر بقتل رجلٍ منهم، فقال للحجاج: اسمع مني بيتين أختم بهما عملي، فأذن له، فأنشد يقول:

أبرأ إلى الله من عمرو وشيعته                         ومن عليٍّ ومن أصحاب صفین
ومـن معاوية الطاغـي وشيعته                      لا بارك الله في القـــــوم الملاعــــيـن

 
فلمَّا انتهى أمر الحجاج بقتله وقتل طائفة منهم ثم أطلق الباقين..

خلاصة مذهب الصفرية:
[۱] - لم يُكفِّروا القعدة عن القتال إذا كانوا من موافقيهم في الدين والاعتقاد.
[۲] - لا يحكمون بقتل أطفال مخالفيهم ونسائهم خلافًا للأزارقة.
[3] - لا يرون كفر أطفال مخالفيهم ولا تخليدهم في النار خلافًا للأزارقة.
[4] - يرون التقية جائزة في القول دون العمل.
[5] - ونقل عن بعضهم أنَّهم جوَّزوا تزويج المسلمات من كفَّار قومهم في دار التقية دون دار العلانية.
[6] وقالت طائفةٌ منهم: إنَّه متى بُعِثَ نبيٌّ ففي حين بعثته في ذلك الوقت من ذلك اليوم يلزم جميع أهل المشرق وأهل المغرب الإيمان به، وإن لم يعرفوا جميع ما جاء به من الشرائع، ومن مات منهم قبل أن يبلغه شيءٌ من ذلك مات كافرًا.
[۷] - وقد اختلفوا في أصحاب الذنوب على ثلاثة أقوال:

(أ) فمنهم من قال هم كفَّارٌ مشركون كما قالت الأزارقة.
(ب) ومنهم من قال: إنَّ الكفر يقع على صاحب الذنب إذا حده السلطان كما قال بعض البيهسيَّة.
(ج) ومنهم من قال: إنَّ ما كان عليه من الأعمال حدٌّ لا يُسمَّی صاحبه إلَّا بالاسم الموضوع له: کزانٍ وسارقٍ وقاتل عمد، وليس صاحبه کافرًا ولا مشركًا.
وكلُّ ذنبٍ ليس فيه حدٌّ کترك الصلاة والصوم فهو كفر، وصاحبه کافر، وإنَّ المذنب سواءٌ كان ذنبه يوجب حدًّا أو لا حدَّ فيه بفقد اسم الإيمان في الوجهين جميعًا، وإن كان لا يُطلق عليه اسم الكفر في الوجه الأوَّل فهو خارجٌ من الإيمان غير داخلٍ في الكفر.
[۸] - وقالت الشبيبة منهم بجواز تولِّي المرأة الإمامة العظمى كما فعلوا بغزالة بعد مصرع شبيب.
هذا وقد يُفهم من بعض أقوال أئمَّتهم أنَّهم لا يرون إباحة دماء المسلمين المخالفين ولا يرون أنَّ دار المخالفين دار حرب ولا يرون قتال أحد غير معسكر السلطان والله أعلم.

ezoo
حماده عزو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mada.ahlamountada.com https://twitter.com/hamadaezoo2 https://pinterest.com/https://hamadaezoo.wordpress.com
 
الصفرية وسبب التسمية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنس حماده عزو :: حماده عزو :: اسلامى-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: