البرنس حماده عزو
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

البرنس حماده عزو

اسلامى * افلام * اغنى * برامج * قصائد * العاب * شات *
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 البـابية الاستعمار والحركات الهدامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الحمل عدد المساهمات : 580
نقاط : 1848
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/04/1986
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 32
الموقع الموقع : http://mada.ahlamountada.com
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : القراءة
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: البـابية الاستعمار والحركات الهدامة   الأربعاء نوفمبر 14, 2018 1:10 am

الاستعمار والحركات الهدامة

 تعرَّض العالم الإسلامي في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي إلى هجمة شرسة من الاستعمار الغربي، ووقع العديد من الدول الإسلامية في أسر هذه القوى الاستعمارية التي عملت على استنزاف ثروات المسلمين حتى آخر قطرة.
ووجد دعاة الباطنية والتيارات المنحرفة والحركات الهدَّامة في جوِّ الهزيمة التي عانى منها العالم الإسلامي فرصة سانحة أمامهم لنشر أفكارهم الضَّالة وبثِّ سمومهم في المجتمعات الإسلامية، وكانت فكرة المهدي المنتظر من أهم الأفكار التي وجدت رواجًا شائعًا في هذه الأثناء، وكانت تعبيرًا واضحًا عن روح الضعف والتخاذل التي دبَّت في صفوف المسلمين، فلم يكن في استطاعتهم مواجهة الواقع المرير الذي عاشوا فيه؛ ولذلك تمنَّوا أن يخرج عليهم المنقذ لينتشلهم ويعيدهم إلى الحياة التي تمنوها لأنفسهم.
في إيران بدأ رجل يُدعى الشيخ أحمد الأحسائي يدعو إلى مذهب جديد يحتوي على العديد من الأفكار الغريبة، وأخذ يجوب البلاد داعيًا لمذهبه الذي يبشِّر بقرب ظهور الإمام الغائب ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملئت ظلمًا وجورًا. ولا شك أن الشيعة أكثر الناس تعلقًا بذلك؛ إذ كل فرق الشيعة على اختلاف مذاهبها تؤمن بالإمام الغائب وينتظرون خروجه بين عشية وضحاها، وأُطلق على مذهب الشيخ أحمد الأحسائي اسم المذهب الشيخي[1].

النشأة والمؤسس

خرجت الدعوة البابية الضالة من رحم المذهب الشيخي الشيعي في عام 1260ه‍ـ الموافق 1844م، وحظيت برعاية القوى الاستعمارية الكبرى الطامعة في المناطق الفارسية مثل روسيا وإنجلترا والصهيونية العالمية؛ بهدف إفساد العقيدة الإسلامية وتفكيك وَحْدة المسلمين وصرفهم عن قضاياهم الأساسية.
أسس الدعوة البابية الميرزا عليّ محمد رضا الشيرازي، الذي ولد في عام 1819م في مدينة شيراز الإيرانية، وتلقى تعليمه الأولي على يد دعاة الشيخية من الشيعة، وفي السابعة عشرة من عمره توجَّه إلى دراسة كتب الصوفية والرياضة الروحانية، ثمَّ ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس إمام الشيخية في زمانه كاظم الرشتي ويدرس أفكاره وآراء الشيخية[2].
بعد وفاة الرشتي، وفي عام 1260هـ الموافق 1844م أعلن الميرزا عليّ محمد رضا أنَّه الباب الموصِّل إلى الإمام الغائب الذي تنتظر الشيعة الشيخية ظهوره، ثمَّ زاد في غيِّه وأعلن أنَّه رسول كمحمد وعيسى وموسى (عليهم الصلاة والسلام)، بل قال: إنَّه أفضل منهم شأنًا.
آمن تلاميذ الرشتي بدعوة الميرزا عليّ، وانخدع به العامة، وذاع صيته، إلا أنه في عام 1261هـ تمَّ القبض عليه، ولم يلبث الميرزا كثيرًا حتى أعلن توبته، لكنه عاد في عام 1266ه‍ـ الموافق 1850م وادَّعى الباب الحلول الإلهي في شخصه! ومرة ثانية أُلقي القبض عليه وتم إعدامه[3].
لقد كان من الممكن انتهاء هذه الحركة تمامًا عند هذا الحد، وكانت الحكومة الإيرانية آنذاك عازمة على ذلك لولا تدخل روسيا القيصرية التي كانت تتزعم العالم المسيحي، وتعتبر قبلة المسيحيين الشرقيين، وكان لها أطماع غير خافية في العالم الإسلامي، وخاصة إيران التي تشترك معها في حدود طويلة ممتدة، ووجدت الدولة القيصرية بغيتها في أفكار هذه الحركة المنحرفة عن الإسلام الصحيح؛ فأضفت عليها حمايتها، وحرصت على رعايتها والعيش في كنفها.
كما وجد اليهود في هذه الدعوة الكثير من الأفكار الضالة والخرافات التي سيعمل انتشارها على تقويض دعائم الإسلام وتشويه صورته السمحة أمام الآخرين؛ لذا تبنَّوا الدعوة البابية في هذه المنطقة، بل وتظاهر الكثير منهم بالدخول فيها، وقدموا نصائحهم الشيطانية للبابيِّين بضرورة التخفي والعمل السري بعيدًا عن المواجهات مع الحكومات، حتى تقوى شوكتهم ويستطيعوا إظهار دعوتهم والدفاع عنها.
لجأ البابيون إلى نشر الإباحية الجنسية، وتحليل أعمال الفسق والفجور كوسيلة سهلة لاصطياد الأتباع؛ يقول الشيخ أبو الحسن الندوي -رحمه الله- في هذا الشأن: "ما من دعوة قامت لهدم الدين وإلغاء الأخلاق والآداب إلا كانت الإباحية الجنسية أقوى وسائلها، وأمضى أسلحتها في إغواء الشباب واصطيادهم، خاصةً في المجتمع الفارسي الذي كان موطنًا خصبًا للدعوات الإباحية منذ أقدم عصور الحضارة"[4].

أفكار ومعتقدات البابية

يعتقد أتباع المذهب الاثني عشري الشيعيّ أنَّ الإمام الثاني عشر غُيِّب وهم ينتظرون حضوره، فلمَّا قام ميرزا عليّ بدعوته ادَّعى أنَّه ينقل علم الإمام الغائب، ثم ادَّعى أنه المهدي المنتظر، وأخيرًا ادَّعى أن الله U قد حلَّ فيه، وأنه هو الذي به يظهر الله لخلقه!
بعد ذلك أخذ الميرزا علي يعلن أمورًا اعتقادية مثل عدم إيمانه باليوم الآخر وبالجنة والنار، وادَّعى أنَّه الباب الذي تتجمع عنده كل الرسالات الإلهية؛ ففي البابية تلتقي اليهودية والنصرانية والإسلام، ولا فارق بينهم.
أيضًا لم يعتبر الباب أنَّ الرسالة المحمدية آخر الرسالات، وأعلن أن الله قد حلَّ فيه، وأنَّه U سيحل في آخرين من بعده، فلم يحتكر الألوهية لنفسه. كما غيَّر الباب الكثير من الأحكام الإسلامية المنصوص عليها بصريح القرآن، ومنها مساواة المرأة مع الرجل في الميراث! وقد جمع الميرزا عليّ جميع آرائه في كتاب وأسماه (البيان)[5].

اندثار البابية وذبولها

بعد سجن الميرزا علي حاول بعض أعوانه القيام بمهام الدعوة البابية، ولعل من أبرزهم وأشهرهم امرأة تُدعى "قرة العين"، وكان لقبها زرين تاج (صاحبة الشَّعر الذهبي باللغة بالفارسية)، وكانت قرة العين خطيبة مؤثرة، وأديبة فصيحة اللسان، فضلاً عن أنها جميلة جذابة، إلا أنها إباحية فاجرة طلَّقها زوجها وتبرَّأ من أولادها.
اجتمعت قرة العين مع زعماء البابية في مؤتمر عام، وحرضتهم على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب، والعمل على الحفاظ على دعوته، ولكن -بحمد الله- لم تلقَ دعوتها استجابة واسعة باستثناء القليل من الشباب الذين أغوتهم بجمالها وأفكارها الإباحية الشيطانية، فقد طالبت بإلغاء تعدد الزوجات للرجال، ونادت بحق المرأة في الجمع ما بين تسعة رجال!!
والعجيب أنَّه في عصرنا الحديث المتقدم نجد هناك من ينادي بمثل هذه الخرافات، بل ونجد من يعتبر هذه الفاجرة نبراسًا أمام المناديات بحرية المرأة، وفي النهاية تمكّنت الحكومة الإيرانية في ذلك الوقت من القبض عليها وإعدامها[6].
قبل أن يعدم الميرزا علي أوصى بخلافته لأحد أقرب مريديه وهو الميرزا يحيى عليّ الملقب بصبح أزل؛ ولذلك سمِّي أصحابه بالأزليين، ونازعه على خلافة الباب أخوه الميرزا حسين علي الملقب بالبهاء، ولمَّا اشتدت الخلافات بينهما وخافت دولة الخلافة العثمانية من انتشار فتنتهما نفت البهاء وأتباعه إلى عكا، ونفت صبح أزل مع أتباعه إلى قبرص حيث مات ودُفن بها في عام 1912م، مخلِّفًا كتابًا أسماه الألواح (تكملة البيان بالفارسية)، وأوصى بالخلافة لابنه الذي تَنصَّر وانفضَّ من حوله الأتباع.
أمَّا الميرزا حسين علي فقد قام بدعوة جديدة نسبها إليه وهي البهائيَّة، وهي لا تختلف كثيرًا عن البابية، بل زادت عليها كفرًا وجرأة على الله[7].

ezoo
حماده عزو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mada.ahlamountada.com https://twitter.com/hamadaezoo2 https://pinterest.com/https://hamadaezoo.wordpress.com
 
البـابية الاستعمار والحركات الهدامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنس حماده عزو :: حماده عزو :: اسلامى-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: