البرنس حماده عزو
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

البرنس حماده عزو

اسلامى * افلام * اغنى * برامج * قصائد * العاب * شات *
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  فَلْسَفَةُ الإرْهابِ العادِل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الحمل عدد المساهمات : 480
نقاط : 1546
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/04/1986
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 31
الموقع الموقع : http://mada.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: فَلْسَفَةُ الإرْهابِ العادِل   الإثنين يوليو 10, 2017 11:18 pm

  فَلْسَفَةُ الإرْهابِ العادِل
الحمدُ لله الذي أحاطنا برحمته، وأنعم علينا بفضله ومنَّته، والصَّلاة والسَّلام على من أمرنا الله باتِّباع منهاجه وسنَّته، وعلى آله وأزواجه وذريَّته، ورضي الله عن جميع صحابته، أما بعد:
قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36]، وقال جل جلاله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126]، وقال سبحانه وتعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194]، وقال أيضًا: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].
خلال الفترة السابقة تداولت شاشات التلفاز مشاهد للإرهاب هنا وهناك، وتساءلت القنوات الإخبارية عن الأسباب والدوافع والفاعلين لهذا البطش الشديد، الذي أدى لسفك دماء المئات من رعايا الدويلات الصليبية والنصارى بشكل لم يسبق له مثيل، وفي كل جولة تتبنَّى دولة الخلافة الإسلامية تلك العمليات وتتوعَّد بالمزيد بشكل أشرس مما سبق، فلماذا كل هذا الإرهاب الذي أدخل الغرب وديان الرعب، حتى أنه أنساهم جرائمهم بالمسلمين في كل أرض دبت فيها الحياة بتحكيم شرع الله؟!
ومع كل هذه الأحداث والتساؤلات لا بدَّ أن نعود للوراء، لما تنكر المسلمون لماضيهم وانسلاخهم من دينهم لتسلط ذلك الملك الجبري، المتمثل في أسر حاكمة أو قوميات جاهلية، فتحالفوا مع الصليبيين وأغدقوا عليهم الشرعية لسفك دماء المسلمين لأسباب شتى، فما كان من الصليبيين سوى النزول لبلاد المسلمين فكريًّا وعسكريًّا، وشربوا من دماء المسلمين، وأفسدوا قلوبهم، وانتهكوا أعراضهم، باسم الصليب والحريات؛ فهذا بيت المقدس الذي غرق بدماء المسلمين التي سفكت أثناء الحملات الصليبية، هذه الحملة الدينية التي جاءت من أجل الرب وخدمة للمسيح -كما زعموا-، ذبحت في يوم واحد سبعين ألف مسلم، ما بين رجل وامرأة وطفل!! وهؤلاء هم كل سكان المدينة تقريبًا، يعني أنهم قد ذبحوا مدينة كاملة في يوم واحد!!
ذكر "وليم الصوري" -وهو أحد مؤرِّخي الحرب الصليبية- أن بيت المقدس شهد عند دخول الصليبيين مذبحة رهيبة، حتى أصبح البلد مخاضة واسعة من دماء المسلمين، أثارت الرعب والاشمئزاز، بل وذكر مؤرخ معاصر للحروب الصليبية أنه عندما زار القدس غداة المذبحة الرهيبة التي أحدثها الصليبيون فيه، لم يستطع أن يشق طريقه وسط أشلاء المسلمين إلا في صعوبة بالغة، وأن دماء القتلى بلغت ركبتيه، لك أن تتخيل المشهد وأمامك مدينة كهذه، لا يمكن أن يمحو أثر دمائها إلا الإرهاب العادل الذي يعيد هيبة وعز المسلمين لسابق عهده مرة أخرى، وينسيهم ما حدث في الجزائر أرض الشهداء التي نالت ما لا يطاق من سفك دماء المسلمين على أيدي فرنسا الحريات، فقطعت رؤوس المسلمين وانتهكت أعراضهم، إلا أن بداية المجازر كانت عند انتهاء الحرب العالمية بعدما نزل الشعب الجزائري لمطالبة فرنسا بالوفاء بالعهد المزعوم وذلك بمنحهم حق تقرير المصير بعد التضحيات التي قدمها لإنقاذ فرنسا من براثن النازية، إلا أن القوات الفرنسية تدخلت مستعملة السلاح، إضافة إلى القوات العسكرية من المشاة والطائرات التي قصفت المدن والقرى لعدة أيام، كما قامت بإبادة جماعية في عدة مناطق، حيث جمعت القوات العسكرية المسلمين وأوقفتهم في صف واحد بمنطقة "كاف البومبة" الموجودة على قمة جبلية بـ "هيليوبوليس" ثم رمتهم بالرصاص ليسقطوا من على القمة الجبلية، وقامت بالعملية لعدة مرات ثم ردمت جثثهم في دفن جماعي بالمكان، ونفس الصورة تقريبًا حصلت في أكثر من مكان، حيث جمعت قوات الصليب المسلمين دون تمييز لجنس أو سن وقامت برميهم بالسلاح دون رأفة ولا رحمة، والقذف بجثثهم في الوديان.
وقامت بحرق جثث المسلمين بعد أن قتلتهم رميًا بالرصاص، ووصلت رائحة الاحتراق إلى المناطق المجاورة، كما قامت بإلقاء القبض على العديد من المتظاهرين فزجت بعضهم في السجن ولم يطلق سراحهم إلا يوم الاستقلال المزعوم، ومنهم من أعدم، وكانت الخسائر التي تركتها فرنسا الصليبية ما يفوق الخمسة والأربعين ألف قتيل من المسلمين، لم تكن تلك جريمة فرنسا الوحيدة ضد المسلمين، بل سجلناها لتضاف لكشوفات رد الصاع صاعين للصليبيين، فالآن أصبح للمسلمين دولة وجنود يدافعون عنهم؛ وما إرهاب جندي الخلافة "أحمد كوليبالي" -تقبَّله الله- للصليبيين في دويلة فرنسا إلا عملية تحضيرية لتوالي الغزوات على الصليبيين، بعدما أرهبهم وأهلك منهم بالهجوم على صحيفة "شارلي إبدو" الصليبية التي أساءت للرسول صلى الله عليه وسلم، ثم تنفيذه عملية احتجاز لليهود داخل مركز تجاري يهودي بباريس، وأنهى عمليته المباركة بهلاك شرطية صليبية إضافة إلى أربعة أفراد من الجالية اليهودية، لتتوالى ضربات الإرهاب العادل بهجمات أكثر دموية في تاريخ دويلة فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية؛ سلسلة هجمات انغماسية منسقة شملت عمليات إطلاق نار على الصليبيين بمسرح "باتاكلان"، وتفجيرات استشهادية واحتجاز رهائن في العاصمة الفرنسية باريس، لتكون حصيلة الغزوة المباركة 130 هالكًا، وإصابة 386 صليبيًّا -ولله الحمد والمنة-، وحتمًا لن تنتهي -بإذن الله- تلك الهجمات المباركة، وما غزوة "مانشستر" إلا درس جديد للطواغيت في بريطانيا الصليبية.
فما حدث حتى الآن ما هو إلا نقطة في تاريخ الجرائم الصليبية ضد المسلمين، فهذه أفغانستان منبع إرهاب الصليبيين شاهد حي على جرائم الصليبيين، ومن قبلهم روسيا الشيوعية التي أظهرت العداء للمسلمين في أفغانستان من قبل أمريكا الصليبية، إلا أنها خرجت تجر آلياتها وجثث قوات النخبة المرة تلو المرة، بعدما وجدت جدارًا ناريًّا غير قابل للكسر، تمددت قوته حتى الآن ببعض الهجمات المباركة في قلب روسيا، فشردت بهم وضربت الرعب في قلوبهم، وما آلاف الشهداء في أفغانستان إلا قطرة من فيض الحقد الصليبي على الإسلام، التي جعلت جماجمهم قاعدة ذلك البناء الذي علا واشتد "ولاية خراسان" إحدى ولايات الدولة الإسلامية، التي قامت بعد إفراط وتفريط من حركة "طالبان" الوطنية لإنقاذ شريعة الرحمن، ففتكت بجماجم مرتدي الجيش الأفغاني، وداست رؤوس الصليبيين وأذاقت الشيعة من كأس الإرهاب رشفة، فما عاد الصليب وأعوانه يتحكمون في مجريات الأمور هناك، ما دعاهم لاستخدام "أم القنابل" عساها تقتل عددًا من جنود الخلافة الإسلامية، فيحصلوا على هالة إعلامية تنقذ مظهرهم أمام العالم! إلا أن الفشل سيد الموقف -ولله الحمد والمنة-.
ما زالت التساؤلات مطروحةً عن أسباب ودوافع جنود الدولة الإسلامية لسفك دماء المئات من رعايا الدويلات الكافرة بشكل لم يسبق له مثيل؛ فهذه الصين الشيوعية قد طالها الإرهاب العادل بعدما زفت لنا وكالة "أعماق" البشرى بقتل صينيين اثنين، كانوا يحتجزهم جنود الدولة الإسلامية في مديرية "مستونك" بإقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان، بعدما رسم الشيوعيون الصينيون لوحات من التعذيب، باستخدام دماء المسلمين، فهذه تركستان الشرقية تشتكي لله جرحها الغائر، فلا ناصر لها بعد الله سوى جنود الدولة الإسلامية، الذين لم يهنؤوا بعيش إلا ودماؤهم فداء للمسلمين في كل أرض، فكانت بلاد فارس شاهدًا على إرهاب جند الشهادة للمجوس باستهداف قلب طهران النجسة بهجوم لجنود الخلافة على برلمان الرافضة الشركي ومرقد الطاغوت "الخميني"، بعدما تشرب جنود الخلافة التوحيد، وتبرؤوا من الشرك وأهله، وفجروا في قعر إيران وفي أشد الأماكن أمنًا، وهذه كرامة من الله لها، وصدق في دعوتها للناس جميعًا.
يقول أمير المؤمنين "أبو بكر البغدادي" -حفظه الله-: (فلتعلمي يا حامية الصليب، أن حرب الوكالة لن تغني عنك في الشام كما أنها لم تغن عنك في العراق، وعما قريب ستكونين في المواجهة المباشرة مرغمةً بإذن الله)(1).
أصبح الإرهاب العادل حياة للموحدين، وسبيلًا واضحًا للثابتين، أثبتت أفعال هؤلاء الغرباء صدق أقوالهم، فأغرقوا بلاد الصليب بالدِّماء والأشلاء، فما عاد يمرُّ اليوم تلو اليوم إلا وتسمع هنا وهناك عن استهداف المفارز الأمنية للدولة الإسلامية وجنودها للصليبيين في عقر دارهم، نقلوا المعارك من أرض الإسلام لأرض الكفر، فمن استصعبت عليه الهجرة لأرض الخلافة استلَّ سلاحه وأراق دماء الكافرين في الغرب، وهم على ثقة أن كل قطرة دم ترهق في ديار الكفر تقلِّل الضغط على المجاهدين والمسلمين في أراضي الخلافة، التي تحرق بقنابل الفوسفور من طائرات الصليبيين، فحشد الغرب عساكره لمنع حدوث هجمات إرهابية عليهم كردٍّ على إحراقهم للمسلمين في الموصل والرقة.
وهيهات هيهات أن يتم لهم ما يريدون، فما كان من جند الخلافة "الأسد المنفردة" إلا أن تهز الخلافة الأمريكية بجيوشها الأوروبية بضربات خاطفة هنا وهناك، بسكين أو سيارة مرة تلو المرة، فهنيئًا لكم جهادكم إخوةَ الإسلام، فأنتم على ثغر عظيم، فواصلوا جهادكم وأذيقوا الصليبيين بأسكم وأروهم شدة بطشكم، ولا تأخذكم بهم رأفة ولا شفقة، مزقوا أشلاءهم فقد والله عاثوا في الأرض الفساد، تقربوا بدمائهم إلى الله ربكم، وخذوا بثأر أهل الإسلام منهم، فأنتم ترون شدة عداء الصليبيين والطواغيت للدولة الإسلامية، بعدما نصرت التوحيد وكفرت المشركين وقاتلتهم، وهذا هو أساس عدائهم للدولة الإسلامية؛ أن نشرت التوحيد فعلمت الناس التوحيد وبينته لهم، وجاهدت المشركين وكفرتهم.
إخواننا في الله: قاتلوا الصليبيين لحربهم على التوحيد الذي هو أصل الإسلام، واعلموا أن الدين العظيم ﻻ يقوم إلَّا على أكتاف العظماء من الرجال، والمسؤولية الجسيمة التي نأتْ بحملها السموات والأرض ﻻ يمكن أن يقوم بها إلا أهلها ورجالها، وأنتم أهلها وجندها.
وأخيرًا أذكِّر جنود ورعايا وأنصار الدولة الإسلامية -رعاها الله ونصرها- بوصية شيخنا "أبي محمد العدناني القرشي" -تقبله الله-: )فيا جنود الدولة، يا أبناء الدولة، يا أنصار الدولة في كلِّ مكان؛ تذكَّروا دائمًا واعلموا: أن هذا النصر، وكل نصر؛ إنما هو من عند الله، بفضل الله وحده ومِنّتِه عليكم، لا حول لكم ولدولتكم ولا قوة إلا بالله، فتذكروا دائمًا ضعفَكم وقِلَّةَ حيلتكم، وتواضعوا لله دائمًا ولا تتكبروا على عباده، وإياكم إياكم أن يصيبكم العُجْبُ والغرور، تعلموا من الدروس السابقة؛ فإنه ما مَنّ الله -تبارك وتعالى- على جنده بنصر، فدخل عليهم العجب أو الغرور؛ إلا أعقبه عقاب وهزيمة، ومصائب عظيمة؛ قال الله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165]، وقال تعالى: {مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} [النساء: 79]، وقال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة: 25]، فأكثروا من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، والتبرؤ مِن حولكم وقوَّتكم إلى حول الله وقوَّته، وجدِّدوا نيَّاتكم، وتوكلوا على الله دائمًا، إياكم أن تغترُّوا بما فتح الله عليكم؛ فتستهينوا بعدوكم؛ فيدولَ عليكم((2).
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21].
 

كَتَبَه:

أبو حياء المصري

السبت 15 رمضان 1438 هـ - 10 يونيو 2017 م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mada.ahlamountada.com https://twitter.com/https://twitter.com/hamadaezoo2 https://pinterest.com/https://hamadaezoo.wordpress.com
 
فَلْسَفَةُ الإرْهابِ العادِل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنس حماده عزو :: حماده عزو :: اسلامى-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: