البرنس حماده عزو
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

البرنس حماده عزو

اسلامى * افلام * اغنى * برامج * قصائد * العاب * شات *
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

  الفرق بين التشريع والحكم بغير ما أنزل الله !

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

الحمل عدد المساهمات : 480
نقاط : 1546
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/04/1986
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 31
الموقع الموقع : http://mada.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: الفرق بين التشريع والحكم بغير ما أنزل الله !   الجمعة فبراير 10, 2017 5:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم
د. أحمد بن محمد الشريف
يثير المرجئة من أدعياء العلم شبهات حول المحكم من الدين، فضلوا وأضلوا كثيرًا من اتباعهم.
ومن التلبيس على الخلق قولهم بشكل مطلق:
أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر دون كفر بلا تفصيل
ويقيدون ذلك بالاعتقاد والاستحلال، مستدلين بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه كفر دون كفر.
وهذا ضلال كبير!
وما فعلوا ذلك إلا لتحصين الطواغيت المبدلين والمشرعين الوضعيين من الكفر، فأصبح هذا القول وقاء وحصن منيع وهدية من المرجئة الجهمية لكل الطغاة المتأسلمين!
وهنا أبين بشكل مختصر غير مخل تفصيل الرد على هذا الضلال الإرجائي!
أولاً: التشريع
1- التشريع حق خالص للرب الخالق الإله المعبود، وهذا التشريع أخص خصائص توحيد الربوبية والألوهية، فمن خلق ورزق وقدر هو من شرع وحكم، وهو أحق من عُبد وهو أحق من تخضع له الرقاب وتستسلم له القلوب والعقول والأبدان.
2- قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ۚ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ۚ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} – [سورة الشورى 13].
وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} – [سورة الشورى 21].
3- وهذا التشريع هو حكم الله الذي أنزله لنحكم ونتحاكم إليه، فقال تعالى آمرًا بصيغة الهيمنة والربوبية:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}.
4- ثم أكد ذلك بقوله تعالى مباشرة: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}
ثم زاد التوكيد توكيدًا فقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}. [سورة المائدة 48 – 50].
5- ثم حصر الحكم وقصره عليه سبحانه وتعالى دون سواه فقال تعالى: {قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ۚ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} – [سورة اﻷنعام: 57].
6- ثم بين تعالى أن الحكم بما أنزل الله هو نفسه الأمر بعبادته وهو نفسه ذلك الدين القيم؛
فقال تعالى: {مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.[سورة يوسف 40].
7- والحكم بما أنزل الله وقبول من شرع هو قمة التوكل على الله، ففيه الخير والصلاح كله.
فقال تعالى موضحًا العلاقة بين الحكم والتوكل والمتوكلين في قوله تعالى: {وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ}.[سورة يوسف 67].
8- ثم رتب على من خالف ذلك وتجرأ على ربوبية الله وألوهيته، نفي مجمل الإيمان ونزع صفته وتجريده عن شرف الانتساب لهذا الدين كما في سورة النساء، وأنه كافر وظالم وفاسق في ثلاث آيات متتالية في سورة المائدة!
فقال تعالى:* {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.[سورة النساء 65].
9- {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ}: ومن: عامة شاملة، ويحكم: بصيغة المضارع تفيد الاستغراق لكل من لم يحكم في كل الأمم، وكل أتباع الرسل، لأن الخالق والمشرع ومنزل الكتب واحد هو الله سبحانه وتعالى، ولا يخص هذا حكم قوم دون قوم، ولا زمان دون زمان، ولا مكان دون مكان، وهذا معنى الاستغراق!
* {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ۚ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}.[سورة المائدة 44].
* {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ۚ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.[سورة المائدة 45].
* {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.[سورة المائدة 47].
10- وإن قال قائل وقد قيل، أن هذه في اليهود وتلك في النصارى، فنقول له قد ألجمك الله بعد هذا بثلاثة آيات محكمات مباشرة، فقال:
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}.
{وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ}.
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.[سورة المائدة 48 – 50].
وهذا في التشريع والحكم والتحاكم والقبول والرضى والتسليم بذلك.
11- ومن شرع وحكم وتحاكم ملزم غير شرع الله من القوانين الوضعية فهو كافر كفر أكبر مخرج من الملة قولاً واحداً، لأن كل ما سبق في مخالفة التشريع فهو ناقض من نواقص الدين والإسلام، ولا يقول أحمق في ذلك أنه كفر دون كفر.
ثانياً: الحكم بغير ما أنزل الله على ضربين:
1- الحكم بغير ما أنزل الله ملتزماً غير شرع الله ملزم غيره به كشرع ودستور مبدل، تُبنى له المحاكم وتُنشأ له الجامعات والمعاهد، وتدرس فيه المناهج القانونية الوضعية، وتخضع له رقاب وأموال وأعراض الناس، ويُحمى بالجيوش والشرط، وتبنى له السجون وتدفع له الغرامات والديات، فهذا كفر أكبر مخرج من الملة، وفاعله وملتزمه والراضي به والمستسلم له وقابله كافر مرتد.
* ولا يعترض ضال أو مضلل بالقصد والنية والاستحلال، فليس بعد أن تبنى وتؤسس الدولة وتبنى لها المحاكم والدساتير ويخرج لها آلاف بل ملايين من الدارسين والفقهاء المشرعين الوضعيين، ويشد لها الرحال وتتزاحم على أبوابها الملايين، تقول إنه لا بد من اعتقاد الكفر أو الاستحلال والجهالة، بل أنت من طمس الله على قلبك الهداية، وأغشى على عينك الغمامة ورزق عقلك الغباوة!
2- الحكم بغير ما أنزل الله ملتزماً ومقيداً بشرع الله، ولكن غلب عليه الهوى، أو الشهوة، أو الرشوة، أو الظلم، فحكم ولم يعدل، فأضاع الحقوق، ولكنه لم يبدل ولم يشرع، فهذا هو الذي فيه قول ابن عباس، كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق، ولا يخرجه من الملة، وهو من الكبائر العظام.
* ومثل هذا في قول النبي عليه الصلاة والسلام:
«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ».
عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَنْ جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».[رواه الأربعة وصححه الحاكم].
*************************
الخلاصة :
*************************
التوصيف الصحيح للحكام والمشرعين الوضعيين والمبدلين للشرائع، أنهم:
“كفار كفر أكبر مخرج من الملة”.

لأنهم ليسوا جهالاً، وليسوا مكرهين، وقد وصلهم البلاغ ويتلى عليهم القرآن ليلاً نهاراً، وقد قصدوا وتعمدوا ولم يخطئوا في تبديلهم، بل لا يخفى على أحد حمايتهم له وبطشهم لكل من يجاهدهم في ذلك بالقول والعمل والسلاح والاعتقال بل والقتل.
ضلال وتدليس كل من يشبه واقع بني أمية وبني العباس وما وقع من ظلم من بعض أمرائهم وولاتهم، بواقع حكامنا والمشرعين الوضعيين!
فواقع بني أمية وبني العباس هو: الالتزام بالشريعة والجهاد والفتوحات وعزة وعلو الدين ونشره، ولم يحدث ثمة تبديل، وإن وقعت الدماء والمظالم بغير حق ولكنها بلا تبديل!

أما واقع حكامنا ومدعي الربوبية في التشريع؛ فلا يخفى حالهم على أدنى تلميذ، من التبديل والتحريف لشرع الله، واستبداله بهذا القانون اللعين، وإنزاله منزله شرع رب العالمين، وهذا هو الكفر الواضح المبين.
3- الحاكم والمشرع والقاضي بهذه القوانين اللعينة كافر مقولة واحدة!
4- الناس والمحامين في ذلك على ثلاثة دُرب:
أ- من قبل ورضي واستسلم وشايع وظاهر هذه القوانين الوضعية بالقلب واللسان والبنان والأبدان، وقبلها وتحاكم إليها راضياً بعدالتها وشرعيتها، فهو كافر كفر أكبر.
ب- من الناس والمحامين من هو كافر بذلك الدستور وهذا القانون اللعين، ولكنه مضطر لدفع ظلم أو أخذ حق بيقين، فهو يلجأ إليه كالمضطر لأكل الميتة التي تنجيه على قدر الإنقاذ والحياة، فهذا لا يدخل في الكفر الأكبر ولا الاصغر، شرط أنه انسدت أمامه كل الطرق الشرعية، فلم يجد إلا هذه الجيفة الميتة.
ج – من الناس والمحامين من هو كافر بهذا الدستور وهذا القانون اللعين، ولم يبذل الوسع في أخذ الحقوق من غير هذه المحاكم، وقد يتوفر له التصالح أو الجلسات الشرعية من غير المحكمة، فتساهل وتركها وذهب إلى المحاكم الوضعية، فهذا كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق، فترك المتاح الشرعي، للضرورة الغير مُلجئة.
5- ضلال كل من قال بالتدريج في التشريع، فقد أكمل الله الدين وأتم علينا نعمة الإسلام، فقبول التشريع هو قبول الدين، ورفض التشريع هو رفض لهذا الدين، فقبول الشرع الحنيف جملة وعلى الغيب، وتصديق خبر الرسول جملة وعلى الغيب، رضًا وتسليمًا هو أساس الإسلام وحقيقة هذا الدين.
6- نفرق بين قبول الأحكام والشرع وبين الدخول في الأعمال، فالأول وهو القبول جملة وعلى الغيب، ورد جزئية فيه كالزكاة مثلاً كرد الكل وهذا ردة.
أما مع قبول الشرع جملة وتفصيلاً لا تفاوت فيه، ولكن تتفاوت الناس في تنفيذ الأعمال بعد قبولها، وهنا الإيمان يزيد وينقص، والناس بين ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات، وشرط عدم التبديل ولا الرد.
7- ونحن هنا نفرق بين كفر النوع أو الطوائف وكفر العين من الذوات والأشخاص المعينين بأسمائهم ووصفهم، فالحكم بالكفر بضوابطه بمجرد التلبس بناقض يعد درجة أولية (تسمى الاتهام والدعوى)، والإدانة لهذا العين لابد فيها من استيفاء الشروط المعتبرة وانتفاء الموانع المعتبرة، وهذا نوع من اقامة الحجة، ثم الاستتابة وهي مرحلة قضائية، لها شروطها وولاتها.
8– وجوب الإعداد لجهاد هؤلاء الحكام والمشرعين، بالدعوة لكشف كفرهم، وبالبيان والبنان والسيوف، لإخراج الناس من عبودية غير الله لعبودية الله.
والله أعلى وأعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mada.ahlamountada.com https://twitter.com/https://twitter.com/hamadaezoo2 https://pinterest.com/https://hamadaezoo.wordpress.com
 
الفرق بين التشريع والحكم بغير ما أنزل الله !
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنس حماده عزو :: حماده عزو :: اسلامى-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: