البرنس حماده عزو
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ

البرنس حماده عزو

اسلامى * افلام * اغنى * برامج * قصائد * العاب * شات *
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 تعليق الشيخ حسين بن محمود على الخطاب الأخير للظواهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


الحمل عدد المساهمات : 459
نقاط : 1483
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 10/04/1986
تاريخ التسجيل : 07/03/2011
العمر : 30
الموقع الموقع : http://mada.ahlamountada.com

مُساهمةموضوع: تعليق الشيخ حسين بن محمود على الخطاب الأخير للظواهري   السبت فبراير 04, 2017 5:38 am


أطلّ الشيخ أيمن الظواهري – حفظه الله وغفر لنا وله – علينا بكلمة بعنوان : “رسالة لأمتنا ، لغير الله لن نركع” ضمن سلسلة “رسائل مختصرة لأمة منتصرة” ، والكلمة بمجملها جيدة مفيدة ، إلا أنه ساء كثير من المتابعين ما تضمته الكلمة من همز ولمز وطعن في الدولة الإسلامية كان الشيخ الظواهري في غنى عنه في وقت تكالب العالم الكافر كله على الدولة في الموصل والرقة والباب وغيرها ، ولعلنا نستأنس بفقرة أوردها الشيخ ضمن كلامه لنوجه له هذه النصيحة ، فقد قال حفظه الله “لسنا معصومين ، بل نحن بشر نصيب ونخطئ ، وأن علينا أن نصغي للنصح ، ولنا على أمتنا حق النصح والإرشاد ، بشرط أن يكون مستندًا لصدق واقعي ودليل شرعي ، وعلى كل حال فإننا – إن شاء الله – سنستفيد من النصح اقتنعنا به أم لم نقتنع ، بل نريد أن ندير حواراً بين العاملين للإسلام – وفي مقدمتهم أهل الجهاد – حول أصح المناهج وأرشد الأساليب لنصرة الدين” (انتهى) ، وبناء على كلامه هذا أقول للشيخ حفظه الله :

قال تعالى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ } (الحجرات : 9-12) ..

هل عرض الشيخ كلامه على هذه الآيات ؟ هل كانت هذه الآيات نصب عينيه حينما قال ما قال في الدولة الإسلامية وقادتها ؟

قال تعالى {وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال : 46) ، هل الخطاب هنا موجّه لفئة وجماعة أو حزب أم هو للأمة الإسلامية كلها !! هل نحن حريصون فعلاً على النصر والتمكين ؟ أيكون ذلك بمعصية الله – تعالى – وترك أمره !! أليس الله – تعالى – يقول في كتابه {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} (الصف : 4) ، كم هي صفوفنا المتباعدة المتخالفة المتشاحنة المتقاتلة ؟ أبهذه الصفوف نرتجي نصر الله تعالى !! آالأمر مغالبة أم طاعة لله تعالى !!

أين نحن من قول الله تعالى في وصف النبي – صلى الله عليه وسلم – وأتباعه {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ …} (الفتح : 29) ؟ هل أعملنا وصية المولى – سبحانه – لنبيه صلى الله عليه وسلم {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران : 159) ..

كيف نستحق نصر الله تعالى ونحن مصرّون على معصيته ومخالفة أمره ؟ لا زلنا نقول خوارج ، والله يشهد بأنهم ليسوا خوارج ، وكل عالِم منصف متجرّد لله – تعالى – عرف النصوص وعرف حال الدولة يعلم يقيناً أنهم ليسوا خوارج ، وهذه أحاديث رسول اله صلى الله عليه وسلم واضحة وضوح الشمس في وضح النهار ، فأي نصر نرتجي مع هذه المجازفة العظيمة والجرأة الغريبة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار” (حديث متواتر) ، فتحميل الأحاديث ما لا تحتمل هو من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نربأ بالشيخ أن يعرّض نفسه لمثل هذا ..

{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (آل عمران : 160) إنما يحصل الخذلان بخذلاننا لأنفسنا : وهذه الفرقة ، وهذا التنازع ، وهذا الخلاف ، وهذا التراشق هو الخذلان ، وأي خذلان ..

ثم ذكر الشيخ في آخر كلامه “عناصر رسالة قاعدة الجهاد للأمة الإسلامية” ، فقال [والتعليق أسفل كل فقرة بين معكوفين] :

“إن عناصر رسالتنا لأمتنا وللدنيا كلها هي :

أولًا : الدعوة لتوحيد الله سبحانه ، وإفراده – سبحانه وتعالى – بالعبادة والتحاكم لشرعه والدعاء والنسك.
[التعليق : وهذه هي دعوة الدولة الإسلامية]

ثانيًا : الدعوة للتحاكم للشريعة الإسلامية ورفض التحاكم لغيرها من المبادئ والعقائد والشرائع ، سواءً كانت حاكمية الجماهير التي تجعل السيادة للشعب ، أو حاكمية النظام الدولي الذي أنشأته القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وأسمته بالأمم المتحدة .
[التعليق : الدولة الإسلامية تطبق هذا على أرض الواقع ، فهي تحكم بشرع الله في جميع المناطق التي تحت سلطانها ، وتكفر بجميع المنظمات والقوانين والأعراف الدولية والفلسفات الأرضية ، بعكس طالبان – هداها الله – التي أعلنت احترامها للمنظمات الدولية وطلبت اعترافها بها!]

ثالثًا : توحيد الأمة حول كلمة التوحيد ، التي بيّنها القرآن الكريم والسنة المطهرة ، وسيرة الخلفاء الراشدين والصحابة الكرام – رضي الله عنهم – والقرون الثلاثة الفاضلة ، التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم : “خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم”
[التعليق : الدول الإسلامية تسعى لذلك ، وقد وحّدت المسلمين تحت سلطانها في حدودها الشاسعة ، بل هي في هذا أفضل من غيرها من الجماعات التي تنتهج مناهج عقدية بدعية مخالفة لهدي الصحابة الكرام]

رابعًا : إحياء فريضة الجهاد بين الأمة المسلمة لتحرير ديارها من احتلال الكفار الأصليين وعملائهم المرتدين . ورفض كل معاهدة أو اتفاقية أو قرار دولي يمنح الكفار حق الاستيلاء على ديار المسلمين. كاستيلاء إسرائيل على فلسطين واستيلاء روسيا على وسط آسيا والقوقاز واستيلاء الهند على كشمير واستيلاء أسبانيا على سبتة ومليلية واستيلاء الصين على تركستان الشرقية.
[التعليق : وهذه عقيدة الدولة الإسلامية ، وإن كانت قاعدة الجهاد سبّاقة في إحياء الجهاد ، فإن الدولة الإسلامية استطاعت أن تحقق في مدّة قصيرة ما عجزت عنه جميع الحركات الإسلامية والجماعات على مدار عقود طويلة]

ودعوة مجاهدي أمتنا لأن يجعلوا جهاد هبل العصر أمريكا وحلفائها أولويتهم المقدمة ما استطاعوا لذلك سبيلًا ، مع مراعاة ظروف كل ساحة جهادية بما يحقق مصالح الجهاد.
[التعليق : من يقاتل أمريكا في العراق والشام غير الدولة الإسلامية ؟]

خامساً : ويلحق بهذا الأمر بذل قصارى الجهد لفك أسارى المسلمين.
[التعليق : هذا من أولويات الدولة الإسلامية ، وقد فكّت عشرات آلاف الأسارى المسلمين في العراق والشام]

سادساً : العمل على إيقاف النهب المنظم لثروات المسلمين.
[التعليق : كل بقعة تفتحها الدولة الإسلامية تعمل على إرجاع الحقوق فيها إلى أصحابها ، وتعطي المسلمين عطاياهم ، وترجع لهم أموالهم] ..


سابعًا : مساندة وتأييد الشعوب المسلمة في ثوراتها على الطغاة المستبدين الفاسدين ، وتوعية الشعوب بضرورة الحكم بالشريعة والتزام أحكام الإسلام ، وتحريض الشعوب التي لم تثر للاقتداء بمن سبقهم ، ليتخلص العالم الإسلامي من حكم الوكلاء.
[التعليق : هذا ما تفعله الدولة الإسلامية ، غير أنها ترى الجهاد أولى من الثورات ، وأن الثروات يجب أن تكون إسلامية خالصة ، وأن تكون ثورات مسلّحة جهادية] ..


ثامناً : الدعوة لتوحيد المجاهدين والتقريب بينهم ، وحثهم على التعاون والتعاضد والتكاتف في وجه الحملة الصليبية العلمانية الصفوية الصينية الهندوكية.
[التعليق : ليتكم تفعلون ذلك مع الدولة الإسلامية ، فكلماتكم هذه تناقض تصريحكم هنا !! والدولة الإسلامية سعت لتوحيد الصفوف فغدر بها من غدر ، وقد اتضحت الأمور الآن لكل ذي لب]

تاسعاً : السعي لإقامة الخلافة على منهاج النبوة ، التي تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم ، وتنشر العدل ، وتبسط الشورى ، وتجاهد أعداء الإسلام ، وتعيد الحقوق ، وتنصر المظلومين ، والتي لا تعترف بالدولة القومية ولا الرابطة الوطنية ولا الحدود التي فرضها المحتلون ، وتؤمن بوحدة ديار المسلمين ورابطة الأخوة التي تسوي بينهم.
[التعليق : كل هذا فعلته الدولة الإسلامية عدا الشرط الأول “تقوم على اختيار المسلمين ورضاهم” ، ولو أخذنا بأقوال أكثر فقهاء السلف لكانت خلافتهم شرعية لا غبار عليها ، ونحن نصحنا الدولة الإسلامية بعدم استعجال مثل هذا الإعلان ، ولكن هذا ليس مبرراً لمثل هذه العداوة ، بل الواجب النصح والتعاون والولاء بين المسلمين ، فيسعنا مخالفة الرأي دون الفجور في الخصومة ، فضلاً عن الاقتتال] ..


عاشراً : الامتناع عن إيذاء المسلمين وكل من تحرّم الشريعة العدوان عليهم بتفجير أو قتل أو خطف أو إتلاف مال أو ممتلكات.
[التعليق : هذا محل اجتهاد ، والدولة الإسلامية حريصة على عدم إيذاء من لا يجوز إيذاءه شرعاً ، وهي مجتهدة : تُخطئ وتُصيب كما هو حال قاعدة الجهاد وغيرها من الجماعات] ..


حادي عشر : الانتصار للمظلومين والمستضعفين مسلمين أو كافرين ممن ظلمهم واعتدى عليهم ، وتأييد وتشجيع كل من يساندهم ولو كان من غير المسلمين.
[التعليق : لا أعلم أن الدولة الإسلامية تخالف هذا المبدأ] ..


بالنظر إلى هذه النقاط نرى أن الدولة الإسلامية أتت على أكثر من (95%) منها ، فلِم الخلاف والعداوة والتشاحن والتباغض والتلاسن والهمز واللمز والطعن والتنابز بالألقاب !! هل واقعنا اليوم يسمح لنا بمثل هذا الخلاف وقد اجتمعت علينا دول الأرض قاطبة !! أين الحكمة في هذا التنازع والخلاف !! دول الكفر على اختلاف مللهم وأديانهم ومشاربهم ومذاهبهم ومصالحهم اجتمعوا على هدف واحد مشترك : محاربة الإسلام ، ونحن الذين نشترك في الدين والمصير وفي كل شيء : نختلف ونتشاحن ونتنابز ، بل ونتقاتل فيما بيننا ؟

نطالب الشيخين : الظواهري والبغدادي بالكف عن هذه الحرب الكلامية التي لا تخدم إلا أعداء الإسلام ، ونطالبهما بالسعي لتقريب وجهات النظر – المتقاربة أصلاً – تمهيداً للوحدة والإندماج ، فقاعدة الجهاد أقرب ألف ألف مرة إلى الدولة الإسلامية منها لبعض هذه الجماعات المفحوصة والعميلة للمخابرات العربية والأجنبية التي تسعى “فتح الشام” للاندماج معها ، وقاعدة الجهاد أقرب بكثير إلى الدولة الإسلامية منها إلى الطالبان ، والكلام هنا عن المبادئ العامة التي أعلنها الشيخ الظواهري في هذه الكلمة ، والخلاف لا يتعدى مسألة أو مسألتين من المسائل المُعلنة هنا ، بينما الخلاف بين هاتين الجماعتين وبين غيرها من الجماعات خلاف منهجي ، وربما عقدي !!

إن الأمة لا يهمها قيادة زيد أو عمرو ، ولا قيادة هذه الجماعة أو تلك ، إنما تريد الأمة أن تصد عادية الكفار عنها ، ولن يحصل هذا بتقاتل الإخوة ، بل لا بد من الصف الواحد بغض النظر عن القيادة ، وليس في الساحة من يقاتل الكفار حقيقة غير بضع جماعات لو اجتمعت لكان خير الدنيا والآخرة ، ولكن البعض يأبى إلا الفرقة والتنازع والفشل وإذهاب ريح الأمة بحجج واهية ، وبضيق أفق لا يرقى لمستوى الأحداث ، وإنما نقول هذا من باب الحرقة التي في قلبونا على هذه الدماء التي تُسال عبثاً في اقتتال محرّم ..

يجب على القادة أن ينظروا إلى مصلحة الأمة ككل ، وأن يقدّموا مصلحتها على أنفسهم وجماعاتهم ، والله تعالى قدّر في علمه الأزلي أن الاستبدال سنّة باقية فيمن يخالف أمره ، فليس هناك بشر فوق قدَر الله تعالى ، والله لا يُحابي ولا يُجامل ، وهذا أكرم خلقه أدار رأسه أمام أعمى – لا يراه – فجاءه العتاب من فوق سبع سماوات {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى * كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ} (عبس : 1-11) ، وآدم – عليه السلام – أكل من شجرة فعوقب بخروجه من الجنة ، وأُعجب المسلمون بكثرتهم فهُزموا في بداية معركة حُنين ، وعصى الرّماةُ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلام – فهُزموا في أُحد وقُتل خيرة الصحابة ، {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (الأنبياء : 87) ..

ليس في دين الله مجاملات ولو كان المُخطئ نبياً ، فالتاريخ الجهادي ليس صك غفران ولا مُنجٍ من النيران إن كانت الخاتمة سيّئة أو النيّة مختلّة ، فالحرص على القيادة دليل قلة إخلاص ، والإصرار على الفجور في الخصومة آية نفاق ، والمجاهد من جاهد نفسه على الزهد في الدنيا وحمَلها على طلب الباقية ببيع الفانية ، ومن طلب الله والدار الآخرة لا تهمّه المناصب ولا الجماعات ولا الأحزاب وإنما يعمل من أجل الله وحده ، ويطلب رضى الله وحده ، والله لا يرضى أن تفترق أمة نبيّه أو يتقاتل المسلمون فيما بينهم .. وخيرهم ، خيرهم الذي يبدأ بالسلام ، وبطلب السلام والسلامة للمسلمين يبلغ القائد مقام السيادة في الأمة “إن ابني هذا سيّد” ..

اللهم أصلح بين المجاهدين ، واجمع كلمتهم ، وأقر أعيننا بتراصّ صفوفهم ، ومكّنهم من رقاب أعدائهم ، وتقبّل موتاهم في الشهداء ، واشف جرحاهم ، وفك أسراهم ، وانصر بهم دينك ، واجعلهم ممن يستحقون نصرك يا رب العالمين ..

والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mada.ahlamountada.com https://twitter.com/https://twitter.com/hamadaezoo2 https://pinterest.com/https://hamadaezoo.wordpress.com
 
تعليق الشيخ حسين بن محمود على الخطاب الأخير للظواهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرنس حماده عزو :: حماده عزو :: اسلامى-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: